سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

713

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

--> وفي مستدرك الصحيحين : ج 3 / 38 [ روى بسنده عن جابر أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله دفع الراية يوم خيبر إلى عمر فانطلق فرجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه . قال هذا حديث صحيح على شرط مسلم . ] أقول : لقد أفتى كثير من العلماء وفقهاء الفريقين ، أنّ الفرار من الزحف ، من الذنوب الكبيرة التي لا كفّارة لها . كالشرك . مستندين إلى ما رواه المحدثون : « خمس ليس لهنّ كفّارة : الشرك باللّه ، وقتل النفس بغير حق - إلى أن قال - والفرار من الزحف . أخرجه المناوي في فيض القدير : ج 3 ص 458 في شرح الجامع الصغير للسيوطي . قال : أخرجه أحمد بن حنبل في المسند وأبو الشيخ في التوبيخ عن أبي هريرة ( وقال في الشرح ) ورواه عنه الديلمي . أقول : أيها القارئ الكريم باللّه عليك ! أنصف ! ! أين هؤلاء الفارون من حيدرة الكرّار ؟ الذي روى في حقه ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 14 ص 250 - 251 / طبع دار إحياء التراث العربي قال : [ وسمع ذلك اليوم - أي يوم أحد - صوت من قبل السماء لا يرى شخص الصارخ به ينادي مرارا : لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا علي فسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عنه ، فقال « هذا جبرائيل » ] . وبعد نقله الخبر قال ابن أبي الحديد : وقد روى هذا الخبر جماعة من المحدّثين وهو من الأخبار المشهورة ، ووقفت عليه في بعض نسخ مغازي محمد بن إسحاق ، ورأيت بعضها خاليا عنه ، وسألت شيخي عبد الوهاب بن سكينة رحمه اللّه عن هذا الخبر ، فقال : خبر صحيح ، فقلت : فما بال الصحاح لم تشتمل عليه ؟ قال : أو كلّ ما كان صحيحا ، تشتمل عليه كتب الصحاح ؟ كم قد أهمل جامعوا الصحاح من الأخبار الصحيحة !